تعادل الفريقين
الذي هزم هذه المرة، في لقاء القاهرة الكروي، ليس الجزائر أو مصر؛ أو حتى التخلص من نفاق العبارات الفضفاضة التي يلوكها الرسميون في مكرفونات الوسائط الاعلامية الرسمية، (التي لا يتابعها أحد في البلدين)، من عبارات " التعاون الأخوي بين الشقيقين و شكر فخامته على الحفاوة التي لقي بها سموه"….و..و كل العبارات المستهلكة.
الذي هزم هم أمثالنا، مِـمن يهللون لكل تقارب عربي عربي؛ هؤلاء الذين يتصدّون لعملاء فرنسا في مستعمراتها السابقة في إفريقيا الشمالية. عملاء يترصدون كل تقارب بين الدول المغاربية و عمقها المشرقي: ترصّد رُعاة المصالح الفرنسية في صحفها في الجزائر، ترصد يبدأ بالتهكم بعمرو موسى يوم أن أبدى نية مصر في الانضمام إلى المغرب العربي، و هو وزير خارجيتها…. و تنتهي بالحقن الإعلامي الذي وجد، هذه المرة، رافدا و معينا له في محطات مصر الفضائية… مرورا بالدك الذي صاحب رسو الهاتف النقال، في الجزائر، على "أوراسكوم" و تتبع حملات القنص التي يقوم بها أمراء الخليج، من ضيوف الرئيس؛ و التهويل الذي يستنفرون به دعاة حماية البيئة و الطرائد المنقرضة.
هذه المرة تعززت الصحف المفرنسة في الجزائر، بفيالق من طراز "أديب" و "الغندور" و ما شابهما… هذه المرة أقيم البرهان، مرة أخرى، على أن الاعلام المهموز يواصل الدعارة الصحافية في البلدين: إذ لا يعقل أن يتزامن ذلك التحريض المنظم و المتزامن، دون أن يكون باعثه رسميا و في السلطة: كلا النظامين في آخر أيامه: مبارك يسيّر مصر بأقل من انتخاب ربع سكانه. و بوتفليقه اجتمع ب
























