فضيلة الاعتراف
ما اعترف به بوتفليقه أمام شيوخ بلديات الجزائر، 1500، من فشل ذريع لعهدتيه، هو عين ما قيل له مع نهاية سنته الأولى في الحكم... كل الخيِّرين في هذا البلد قالوا له إن الطريق الذي سلكت لن يوصل... و الحمد لله أن المكتوب باق و يمكن الرجوع إليه...يمكن الرجوع كذلك إلى أسماء "حمَـلة المباخر"، المبشرين بصواب اختيارات بوتفليقه....
المسؤول، أي مسؤول، غير مطالب بالإلمام بكل القطاعات و تفاصيلها... المسؤول يحاسب على أمرين لا ثالث لهما: الأول هو ترتيب الأولويات و الثاني هو اختيار مساعدين أكفاء يتوَلون تجسيد ذلك. نقطة!!
و الذي رأيناه هو أن بوتفليقه، و لكي يتصدى لعصر جديد بمستجدات وافدة، من عولمة و اقتصاد سوق و تكتلات جهوية... لكي يواجه هذا، أحاط نفسه و اقتصرت بطانته على رموز، إن لم تكن السبب في الاختيارات العرجاء، أيام الاشتراكية، فقد عاصرت و ساهمت و نظرت للعهد الساقط مع الجدار!.
كيف يمكن للجزائر أن تصلح نظامها المصرفي، على سبيل المثال، بواحد نظّـر للاقتصاد الاشتراكي و نجاعته؟... كل الذين أتيحت لهم فرصة الحرية النسبية للصحافة قالوا إن الرهانات المترتبة عن التحولات تتطلب دما جديدا بكفاءة عالية... أوروبا و العالم الغربي تصدت لذلك بأن أعطت مقاليدها لجيل شاب جديد و متجدد يتعاطى مع التحديات بالفتوة المطلوبة....
ما كان لنوفمبر أن يصل إلى افتكاك الجزائر من غاصبيها لو توَلاه العجائز!... الشباب هو الذي يقود العالم الآن في إسبانيا و إنجلترا و روسيا و فرنسا...
بوتفليقه محروم حتى من فضيلة الاعتراف بالفشل... ذلك أن اعترافه لا يقدم في الأمر شيئا: لأن الواقع الصارخ كفيل بأن يبرهن أن الكارثة أكبر من أن تُدارى!.
كتبها chikh achrati في 09:20 صباحاً ::
4 تعليقات
في30,تموز,2008 - 12:13 صباحاً, المحايد (نصر الدين المزابي) كتبها ...
تنازلكم عن المطالبة باعتراف صريح عن الفشل أمر معقول جدا، لكن لنكن عقلانيين وواقعيين حتى لا نغرق في المثالية والنرجسية ثم نصطدم بالواقع الذي لا يوافق ذلك، فمتى تنازل الحكام في بلادنا العربية -العالم ثالثية- عن الحكم بغير الانقلابات العسكرية والعلمية النظيفة، أو بحلول قضاء الله بالموت، فحتى الموت فيه ألوان وأصناف، خبرتكم تخجلني عن تعداد ألوانه وأصنافه وترتيب درجات خطورته.. عموما فأسباب التنازل عن السلطة غير واردة بالطرق القانوينة الدستورية، لا بل حتى بالمنطق والأخلاق النزيهة التي كانت وجودة عبر العصور، وحتى في العصر الجاهلي القريب، وبالتالي يستحيل سيدي أن تأتي لتطالب اليوم بالاعتراف بالفشل والقصور عن تأدية الواجبات، ألا تردك أن الاعتراف في منطق بعض الأشخاص -حكاما كانوا أو محكومين- هو ختم لشهادة وفاتهم المهنية، أو مقص يقطع شريان استرزاقهم من المنصب الفلاني أو المهمة العلانية..؟؟ فكيف تطالب بالمستحيل إذا..؟؟ كان الأجدر أن تطالب بتغيير الحكومات والإدارات -كما جرت العادة وتجري- حتى نحافظ على ماء وجهه المغفور له، ونبقي صورته ناصعة من كل ما يشينها، وسيرته العطرة نقية من الشوائب التي تعكرها..
وعليه اسحب مصطلح "الاعتراف" من قاموسكم على الأقل لحقبة من الزمن، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا..، لأن مطلبكم مستحيل في الراهن الذي نعيشه، اللهم إلا إذا تدخلت الألطاف الإلهية لتغير من هذا الواقع، وتطلق عجلة التنمية في حركتها الطبيعية والصحيحة وتأخذ الأمور نصابها ومجراها و و..
قبل أن أختم، أوجهكم للاطلاع على موضوعي الأخير في مدونتي، والذي قارنت فيه بين نلسون مانديلا -المخلد قبل موته- وبين حكامنا العرب..، وستجد تلميحا لموضوعكم اليوم، عله يفيدكم ولو بجزء يسير منه في تحديد الداء، وتحليل الواقع.
والسلام عليكم
تلميذكم: نصر الدين المزابي
في30,تموز,2008 - 09:08 مساءً, مجهول كتبها ...
الاخ نصر الدين
ازول لا يزول
صديقنا الدكتور عشراتي ناسفلسيره في ركاب الاعراب وقد ساله قبلنا عدد من متابعي حجراته ولم يابه ولم يعر اي اهتمام لتامازيغت وتعمد ان يتجاهل تامازيغت معتبرا اياها بوقا استعماريا على طريقة قدافي
قلنا له الجداثة امازيغية والارهاب اعرابي فمنذ ان قطع سيف حسان بن نعمان رقبة الكاهنة والاعراب يقتلون ويسبون ويعيثون فسادا ................. قال هذه فتنة قلنا حرب التحرير امازيغية والمجاهدين المزيفين وعددهم الآن مئات الآلاف من الأعراب الذين يحسنون الشعر الملحون الملعون والكذب واختلاق قصص الاشتراك في حرب التحرير
يا شيخ عشراتي لنا الله وسنظل ننبهك الى ان الطريق الذي تسلكه في كيل المديح للأعراب وفكرة امبراطورية اعرابية في مستوى اميركا حماقة وكما يقول المثل عريان مكسي بخاتم
تحية اليك نصر الدين ناث امزاب والغ كلمة المزابي وخليها ناث امزاب ولا تزور هويتك باسم اعرابي
وتحية الى اخينا عشراتي رغم الجفاء والاستعلاء الذي يسلكه ازاء اخوانه
ثانميرث
في30,تموز,2008 - 09:15 مساءً, مجهول كتبها ...
الشيخ عشراتي صباح الخير
انا معلم على امتداد 30 سنة وضروَك وليت مدير يعني مازال لي عويمات ونخرج روترات ، قلت نشري لوطو نفرح الاولاد ، اللي عينهم مكسورة من اولاد الجيران واللي يقراو معاهم ، او جاء عمّك أو يموت احنا هكذا نسمّوه......................
ودار لينا 15 مليون غرامة الله لا يربح ولا يشوف رحمة الله ان شاء الله يموت بابشع مرض وتجيه مصيبه في اولادَهْ
آمين
في31,تموز,2008 - 07:36 صباحاً, chikh achrati كتبها ...
المعلم الفاضل و السيد الكريم
معاناتك، كمعاناة كل المخلصين، لا تنتظر أن يشعر بها واحد كبوتفليقه... إن وجدت متفائلا في الجزائر، فسيقول لك إنها نعمة أن يكون بوتفليقه حسورا: بهذه الصفة نضمن عدم توريثنا لولده... هؤلاء القوم لا تنتظر منهم أن يشعروا بمعاناة رب أسرة مخلص لمهنته.. تذكر أنه كلّف شبيهته، خليدة مسعودي، مع رهط لا أولاد له في مدارسنا؛ كلفهم بمعالجة المدرسة بالكيفية التي رأيت حتى أوصلونا إلى النتيجة التي رأينا: كل عام تتدارك نتيجة الباك الكارثية في ولاية ما بجعلها تتصدر الترتيب، (تذكر الجلفة و تيزي وزو).
صحيح أن الرب بالمرصاد... لكنه توَكل سلبي لن يؤثر فيه تدخل عزرائيل!... النظام لن يتأثر بتغيير الأشخاص.
لأن الخوف ليس على ضرائب السيارات بل على لقمة الكسكسي.. فالكسكسي ضامنه، حتى الآن، حاسي مسعود و "وال ستريت"أ ايكثّر خيرهم.
الاسم: chikh achrati
